النويري

61

نهاية الأرب في فنون الأدب

وإن اختصر ولم يذكر نسختها فذلك كاف - لما رأى له في ذلك من الحظَّ والمصلحة ، وحسن النظر ، والغبطة « 1 » الزائدة على ثمن المثل ، حسب ما يشهد بذلك محضر القيمة والغبطة « 2 » المشروح آخره ، الثابت بمجلس الحكم العزيز الثبوت الشرعىّ يشهد على الحاكم بذلك من يعيّنه في رسم شهادته آخره ؛ اشترى منه بقضيّة ذلك وحكمه جميع الدّار الفلانيّة - وتوصف وتحدّد - شراء صحيحا شرعيّا بثمن مبلغه كذا وكذا ، تقابضا وتفرّقا بالأبدان عن تراض ، بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة ؛ والسبب في هذه المبايعة أنّ الوصىّ البائع المذكور نجّز محضرا يتضمّن مسير أرباب الخبرة بالعقار وتقويمه والعدول والمهندسين المندوبين من مجلس الحكم العزيز لذلك - وهم فلان وفلان شاهدا القيمة ، وفلان وفلان المهندسان - إلى الدّار « 3 » المذكورة ، وشاهدوها ، وأحاطوا بها علما وخبرة ، وذكروا أنّ القيمة عنها كذا وكذا ، وأنّها قيمة المثل يومئذ ، لا حيف فيها ولا شطط ، ولا غبينة « 4 » ولا فرط « 5 » ، وأنّ الحظَّ والمصلحة في بيع الدار المذكورة بزيادة كذا وكذا لتتمّة كذا وكذا ، وهو الثمن المعاقد عليه ، وأقام كلّ منهم شهادته عند القاضي فلان بذلك ، وأعلم تحت شهادتهم ما جرت العادة به من علامة الأداء والقبول ، ثم أشهرت « 6 » الدار المذكورة بحضرة عدلين : هما فلان وفلان ، في صقعها وغيره من الأصقاع ومظانّ الرّغبة مدّة ثلاثة أيّام فلم يحضر من بذل زيادة على ذلك ، وقد أقام كلّ من شاهدي النداء شهادته عند الحاكم المذكور بذلك ، وأعلم تحت رسم شهادته علامة الأداء حسب ما تضمّنه

--> « 1 » تقدّم تفسير الفقهاء للغبطة في الحاشية رقم 7 من صفحة 48 من هذا السفر ، فانظره . « 2 » تقدّم تفسير الفقهاء للغبطة في الحاشية رقم 7 من صفحة 48 من هذا السفر ، فانظره . « 3 » « إلى الدار » متعلق بقوله فيما سبق : « مسير » . « 4 » تقدّم تفسير الغبينة والفرط في الحاشيتين رقم 2 ، 3 من صفحة 57 من هذا السفر . « 5 » تقدّم تفسير الغبينة والفرط في الحاشيتين رقم 2 ، 3 من صفحة 57 من هذا السفر . « 6 » قد سبق في الحاشية رقم 3 من صفحة 49 من هذا السفر التنبيه على أن « أشهره » بمعنى « شهره » . غير منقول ، كما في ( المصباح ) ؛ أو غير ثبت ، كما في ( المغرب ) .